السيد جعفر مرتضى العاملي

21

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وبناءً على هذا الأصل نجد أنّ المؤلّف جعل في كلّ موضع من كتاب « الصحيح » روايات القرآن محوراً في ترجيح الحدث على روايات المؤرّخين وأهل السّير غير المدعونة بالقرآن الكريم ، ولذا يمكننا القول بأنّ روح القرآن حاكمة على الكتاب « الصّحيح » . لقد أخذ العلّامة السيّد جعفر مرتضى العاملي - إلى جانب ما استفاده كثيراً من القرآن الكريم في توثيق سيرة النّبيّ الأعظم ( ص ) من المصادر الحديثيّة والتّاريخيّة ؛ الشيعيّة والسّنيّة كثيراً أيضاً ، فا استطاع توسعة نطاق العمل ، وتثبيت دعائم البحث في تاريخ الإسلام ، في مرحلة الرّسالة بشكل ملفت للأنظار ، وفتح آفاقاً جديدة أمام الرّاغبين في دراسة السّيرة النبويّة . منهجنا في التّلخيص لا يخفى على أحدٍ أنّ تلخيص كتاب « الصّحيح » بهذا الكمّ الواسع 35 مجلّداً واختصاره في مجلّد واحدٍ عمل صعب وشاقّ للغاية ، خصوصاً مع الحفاظ على مقصود المؤلّف ، دون إحداث خللٍ في العبارة والمراد ؛ ومع ذلك فقدتمّ هذا العمل على الرّغم من استغراقه وقتاً أطول ممّا كنّا نتوقع بتوفيق الله وعناية رسوله الكريم ( ص ) ، فخرج التّلخيص بهذه الحلّة حيث نقدّمه بين يديك ، وبهذه المناسبة نلفت نظر القرّاء الكرام إلى النّكات التّالية : 1 - إنّ كتاب « الصّحيح من سيرة النّبيّ الأعظم ( ص ) » تأليف العلّامة السّيد جعفر مرتضى العاملي لم يدوّن بطريقةٍ دراسيّة ، إلّا أنّنا حاولنا في تلخيصه ترتيب المطالب والأحداث التّاريخيّة بطريقهٍ تعليميّة دراسيّة ، فكان مدى تأثيره ودراسة أبحاثه المختارة بمستوى الحاجة لمرشدي الحجّاج من طلبة العلوم الدّينيّة الأفاضل في السّفر المعنوي إلى الحرمين الشّريفين لغرض هداية وإرشاد حجّاج 2 -